الفيض الكاشاني

167

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

قال في المعتبر : « إنّك مخبر في حال فتواك عن ربّك وناطق بلسان شرعه ، فما أسعدك إن أخذت بالجزم ، وما أخيبك إن بنيت علي الوهم ؛ فاجعل فهمك تلقاء قوله تعالي : « أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ( « 1 » ) ، وانظر إلي قوله : « أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ » ( « 2 » ) . وتفطّن كيف قسّم مستند الحكم إلي القسمين ، فما لم يتحقّق الإذن فأنت مفترّ » ( « 3 » ) . أقول : وقد مرّ كلام الصادق ( ع ) أيضاً في هذا الباب في أواخر الأصل السابق . ( « 4 » ) الوجه الثاني : قوله تعالي : « أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ » ( « 5 » ) ؛ وقوله ( عزو جل ) : « إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » ( « 6 » ) وقوله تعالي : « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » ( « 7 » ) ؛ وقوله تعالي : « إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ » ( « 8 » ) . وتخصيص تلك الآيات بأصول الدين كما وقع من الأصوليّين بناءً علي أنّ الضرورة ألجأت إلي التمسّك في الفروع بالظنّ إمّا مطلقاً أو بعد النبيّ ( ص ) ولمن بعد عنه في

--> ( 1 ) . الأعراف : 28 . ( 2 ) . يونس : 59 . ( 3 ) . المعتبر : 1 / 22 . ( 4 ) . راجع صفحة 146 . ( 5 ) . الأعراف : 169 . ( 6 ) يونس : 36 . ( 7 ) . الإسراء : 36 . ( 8 ) . الجاثية : 24 .